المشاركات

مواقف وذكريات

أحيانا يختفي شريط ذكريات الماضي التي حدثت للإنسان أو المواقف التي وقعت مع آخرين كانت لهم به علاقات قرابة أو صداقة أو زمالة دراسة أو رفقة طريق سفر أو حتى مقابلات مصادفة في مناسبة من المناسبات . قد أكون فيها صانع معروف أو جميل أو شهامة أو كرم أو نصيحة أو تدريب أو قدوة للآخرين في تلك المواقف والذكريات . وأحيانا أخرى يكون الآخرين هم أصحاب الفضل عليَّ في تقديم المعروف أو النصح أو الأسوة وأنا المتفضل عليَّ بمواقفهم الخيرة . والعجيب أنه في كلتا الحالتين , مع مرور الأيام وتعاقب السنين وانقطاع اللقاءات أو التعامل أو تباعد الأمكن بيننا أو انشغال المرء في العمل ومشكلات الحاة اليومية , ينسدل ستار من النسيان أو الغفلة في تذكر هذه الأمور الهامة في الترابط والود بين الناس . قد يتقطع الشريط في حُلْمٍ أو رؤية عابرة لشخص يذكرك بصاحب الموقف أو الذكرى الماضية المختفية سواء كان الفضل فيها يرجع إليك أو إلى من أسداها لك , وأحاول أن أستعيدها كاملة بتفاصيلها القديمة دون جدوى مع كون وقائعها مؤكدة وثابتة الحدوث . ولكن الأصوات والأشكال والأحداث موجودة في عمق ما يحيط بك من البشر الباقين على قيد الحياة , والذين ربم

جمال الطبيعة في صور

صورة

أقرا و أكتب

أنا أقرأ لأن القراءة أول درس نزل به الوحي على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم . قال له جبريل في أول لقاء بينهما : اقرأ . اقرأ . اقرأ (ثلاث مرات ), ومحمد يجيبه : ما أنا بقاريء ؟!! يعني : ماذا أقرأ ؟ أو أنا لا أستطيع القراءة ؟ ثم علمه حامل الرسالة الإلهية جبريل عليه السلام : ماذا يقرأ حيث قال له :( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) فكان الدرس الأول هو : ماذا نقرأ ؟ والإجابة : لنعرف الحق سبحانه وتعالى الخالق . أنا أقرأ : لأتعلم كيف أتلو القرآن الكريم ( كلام الله الحكيم ) وأهتدي به إلي الله وأمتثل أوامره وأجتنب نواهيه . أنا أقرأ لأن القراءة ـ عندي ـ غذاء الروح , وراحة النفس , وثراء العقل بالمعرفة والثقافة . أنا أقرأ لأبعد عن صفاتي الجهل , ونقص المعرفة والعلم . أنا أقرأ ليحترمني الناس لما تكسبني القراءة من رفعة المكانة بين الناس . أنا أقرأ لأقف على خبرات ومواقف وأساليب الآخرين في كتابتهم , ومعالجتهم لما واجهتهم به الحياة من مشكلات . أنا أقرأ لأتعلم ماذا يفيدني , وأتجنب ما يضرني في حياتي وآخرتي . أنا أقرأ لأتعلم أساليب الحوار والحديث الأخلاقي الراقي , وأتعامل به مع الآخرين . أنا أقرأ لأن القراءة لغ

قل لي كيف تنام ؟ أقل لك من أنت ؟!!

لم تتوقف الدراسات النفسية لكشف شخصية الإنسان على معرفة مهاراته وهواياته وضحكه أو حزنه , بل تعدى ذلك إلى التوصل لكشف بعض صفات الشخصية الإنسانية عن طريق استقراء حالات النوم وأوضاعه لدى عدد كبير من العينات البحثية ورصد صفات كل نوع من حالات نومها حتى خرجت أبحاث د.صمويل دونكل خبير علم النفس التحليلي الأميركي في كتابه (أوضاع النوم..) بالنتائج التالية : إن كان نومك : 1- الوضع الجنيني أو ( الكُرَوِي): ووصفها : تقترب الركبتان من الرأس؛ فيكون الجسد منحنيا، والذراعان منثنيتان حول الوسادة أو البطن، والرأس يكون اتجاهه لأسفل. فأنت انطوائي يخاف من المجتمع، متمسك بعلاقاته الأسرية، متقلب، اتكالي يحتاج للحماية. 2- النوم الانبطاحي على البطن: ووصفه : من اسمه أن الظهر لأعلى فأنت محب للسيطرة، ذو علاقة بالآخرين، يكره المفاجآت والأشياء غير المتوقعة، يهتم بالتفاصيل، مرتب ودقيق، وهذا الوضع تفضله السيدات. 3- النوم السابح أو وضع السباحة: ووصف هذه الطريقة : يستلقي الإنسان على ظهره، ويداه تحت رأسه ويضع ساقًا على ساق. فأنت شخصية مفكرة يلجأ للعقل في تفسيره للحياة، وقد يدل على أن صاحبه مهموم. 4- نوم أبو الهول:

هذه الشخصية أحبها !!

هذا الرجل أحبه : كان بالنسبة لي ليس ككل الآباء الآخرين بمواقفه معي . كل الآباء ــ الأسوياء ــ رحماء بأبنائهم يرعونهم ,ويحبون أن يكونوا أفضل منهم في حظهم من الحياة . وصحيح أن الأب أو الوالد راعٍ ومسئول عن رعيته . لكن أحب هذا الرجل ( أبي )لأنه كافح وعرف قيمة التعليم لمستقبلي , ففعل أشياء تفوق طاقة الكثير من الآباء , في حرصهم على تعليم أبنائهم . وأذكر موقفا واحدا منها؛ وأنا في الصف الرابع الابتدائي وكان نهاية المرحلة الابتدائية في ذلك الوقت. كنا نذهب إلى المدرسة على بعد خمسة كليومترات من قريتنا وكان الوقت شهر فبراير ( والشتاء في قمته بردا ومطرا ) وكان محصول الأرز في (الجرن ) معدا للدراس .وكنا نذهب إلى المدرسة على الدواب, أو في قطار الدلتا القديم , أو في الصيف سيرا على الأقدام . ويومها كان ذهابنا بقطار الدلتا , ولم يكن معنا ثمن تذكرة العودة .وترك والدي محصول الأرز وركب الدابة , وأسرع لإحضاري من المدرسة خوفا علي من البرد والشتاء ,والعودة ماشيا في ذلك الجو . ودثرني بعباءته أمامه على الدابة , وعاد وهو يشجعني على التعليم , ويذكر لي فوائده ومستقبل المتعلم , إذا تحمل الظروف الصعبة في ذلك ورجعنا

الشباب وقضايا العصر

صورة
الشباب وقضايا العصر ندوة في القاهرة بمناسبة ( مشروع اقرأ ) عام 2001 دعيت للحوار فيها تحت موضوعها الرئيس ( عن مشكلات الشباب ) وضمن فريق من المحاضرين الأفاضل وهم : 1- الأستاذ الأديب : يعقوب الشاروني ( الكاتب القاص المعروف ) 2- الأستاذ : مصطفى كامل (الموجه العام للتربية الدينية بوزارة التربية والتعليم ) 3- الأستاذ : محمد فهمي يوسف ( مدير عام إدارة كفر الدوار التعليمية بالبحيرة ) وحضور عدد كبير من الطلاب والطالبات من مختلف المراحل التعليمية والمحافظات المصرية المختلفة مع مشرفيهم الأفاضل من المعلمين وكانت الندوة عبارة عن حوارات ونقاشات منظمة يقوم بالإشراف عليها . الأستاذ محمد مكاوي ( موجه عام المكتبات بوزارة التربية والتعليم) الأسئلة كانت تتمحور حول طرح القضايا الشبابية التي تواجه المراحل العمرية لتلاميذ وطلاب المدارس في مصر , وطلب معرفة كيفية مواجهتهم لها بالحلول المثلى من وجهة نظر المدعوين للحوار من أعضاء المنصة . وهذه نماذج ثلاثة من الأسئلة كل سؤال وجه لأحد الأعضاء , وإجابته عليها : وجهت فتاة من مدرسة ثانوية بإحدى محافظات الصعيد سؤالها التالي للأستاذ مصطفى كامل ( موجه عام التربية الدين

التشبيه والتشويه !!

التشويه من أغراض التشبيه : ******************** يعرف أهل اللغة العربية والبلاغة أن من أنواع التشبيه ( التشبيه البليغ ) ضمن أنواع كثيرة أخري لهذا الفن البلاغي الجميل الذي يستخدمه الأدباء في كتابتهم النثرية والشعرية من الصور البيانية التي تزخر بها لغتنا العربية الفصحى . ولكن ما قد يغيب عن بعض الناس أن من أغراض التشبيه البليغ النادرة والخفية ما يسمى : بغرض ( التشويه ) أقصد : تشويه المشبه , بتشبيهه بما هو مستقبح ومثال ذلك قول ابن الرومي مثلا : تقول هذا مجاج النحل تمدحه = وإن تَعِبْ قلت :ذا قيْئُ الزنابير فهو يصف هنا : ( ريق ) الممدوح ويشبهه بعسل النحل حين إرادة المدح والإحسان . وعند الإساءة والذم والهجاء يشبه ذلك الريق بقيئ الزنابير في القبح والسوء . وهذا الغرض ـ التشويه ـ لايقتضي أتمية ولا أفضلية أو أشهرية في وجه الشيه في الصورة البلاغية , بل أخذ الحسن أو القبح مما لم يشتهر أكثر تأثيرا في النفوس . فمتى كان المشبه به أندر وأخفى , كان أوفى بالحسن والقبح , فلا يقتضيان أعرفية ولا أتمية . فما أروع البيان التصويري ودقته في لغتنا العربية !!